النويري

200

نهاية الأرب في فنون الأدب

إذا اتّسعت الأرض ولم يتخللها شجر أو خمر ، فهي الفضاء والبراز والبراح ؛ ثم الصّحراء والعراء ؛ ثم الرّهاء والجهراء . فإذا كانت مستوية مع الاتّساع ، فهي الخبت والجدد ؛ ثم الصّحصح والصّردح ؛ ثم القاع والقرقر ؛ ثم القرق والصّفصف . فإذا كانت مع الاستواء والاتساع بعيدة الأكناف والأطراف ، فهي السّهب والخرق ؛ ثم السّبسب والسّملق والملق . فإذا كانت مع الاتّساع والاستواء والبعد لا ماء فيها ، فهي الفلاة والمهمة ؛ ثم التّنوفة والفيفاء ؛ ثم النّفنف والصّرماء . فإذا كانت مع هذه الصفات لا يهتدى فيها لطريق ، فهي اليهماء والغطشاء . فإذا كانت تضلّ سالكها ، فهي المضلَّة والمتيهة . فإذا لم يكن بها أعلام ولا معالم ، فهي المجهل والهوجل . فإذا لم يكن بها أثر ، فهي الغفل . فإذا كانت قفراء ، فهي القىّ . فإذا كانت تبيد سالكها ، فهي البيداء . والمفازة كناية عنها . فإذا لم يكن فيها شئ من النّبت ، فهي المرت والمليع . فإذا لم يكن فيها شئ ، فهي المروراة والسّبروت والبلقع . فإذا كانت الأرض غليظة صلبة ، فهي الجبوب ، ثم الجلد ، ثم العزاز ، ثم الصّيداء ، ثم الجدجد . فإذا كانت صلبة يابسة من غير حصى ، فهي الكلد ، ثم الجعجاع .